الشيخ يوسف الخراساني الحائري

320

مدارك العروة

الماتن « قده » مما لا ينقل من الأمور المذكورة في المتن . وكيف كان فمدرك المسألة أخبار مستفيضة : « منها » - صحيح زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلى فيه ؟ فقال عليه السلام : إذا جففته الشمس فصل عليه وهو طاهر . وهذه الصحيحة صريحة في السطح الذي هو من الابنية ، وظاهر في مطلق المكان الذي يصلى فيه أرضا كان أو بناء ، ويمكن الاستدلال بها لطهارة الحصر والبواري ونحوهما مما لم يعلم عدم طهارته بالشمس وذلك لصدق المكان عليها ، فدلالة هذه الصحيحة على حصول الطهارة بالشمس ظاهرة . « ومنها » - صحيحة أخرى عن زرارة وحديد بن حكم الأزدي جميعا قالا : قلنا لأبي عبد اللَّه عليه السلام : السطح يصيبه البول أو يبال عليه يصلى في ذلك المكان ؟ فقال عليه السلام : ان كان يصيبه الشمس والريح وكان جافا فلا بأس الا ان يكون يتخذ مبالا . بناء على أن المراد الجفاف بالشمس لا الجفاف حال إصابة الشمس وان كان بغيرها ، ويكون ذكر الريح للتنبيه على عدم قدح وجود الريح في الجملة ، وفهم ذلك يحتاج إلى قرينة ، كما أن مفادها هو نفي البأس لا حصول الطهارة وهو موافق للقول بأن الشمس لا تؤثر إلا في العفو عن النجاسة . « ومنها » - رواية أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام قال : يا أبا بكر ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر . والإيراد عليه بأنها غير معمولة غير وارد : اما السند فلانجبارها بالشهرة ، واما دلالتها فيخصص بغير المنقولات بمقتضى الدليل الخارجي ، فالمراد مما أشرقت عليه الشمس هو الأراضي وما عليها من الابنية ، ومن المحتمل شمولها للحصر والبواري أيضا .